الجمعة، 22 أبريل 2016

اسرار العمر .... بقلم //// رانيا مغربى

قصة قصيرة
اسرار العمر .

كنت أمشى على غير هدى ؛ لأن المكان الذى كنت أنوي الوصول إليه هاهو بجوارى كأننى أملك كل كنوز الأرض سأغدق على البشر ما يشتهون لن يكون هناك محتاج على وجه المعمورة هذه كنوزى وخزائنى مفتوحة أمامكم فخذوا منها ماشئتم كنت أسير على الأرض ولكننى كنت فى حالة طيران أليس الهيمان يوصل إلى الهذيان ثم إلى الطيران؟ 
أتذكر حين اتصلت بالخطأ أول مرة وكيف أعتذرت بلباقة وأغلقت الهاتف 
وفى المرة الثانية اتصلت وبقيت صامتة لأنى لا اعرف كيف ابرر اتصالى 
وهاانت قدرت موقفى فلم تضغط على كى لا تحرجنى بل وضعت أغنية فيروز ( يا جاره الوادى ) وانتهت الأغنية ولم تغلق الهاتف وحين قلت ( مرحباً) شهقت شهقة مازالت حرارتها بين ضلوعى ثم أغلقت الهاتف برفق كنت تعلم أن هناك جنيناً يتشكل ولم تشأ الأستعجال فالنار الهادئة تعطى نتيجة أفضل
وفى المرة الثالثة أيضاً لم اتمكن من النطق ولكنك خففت على معاناة البداية وبدأت تشجعنى على الكلام فجعلتنى أتخيل أننى أحلق فى سماوات بعيدة وقلت فى نفسى بالرغم من ان عمرة تجاوز الخمسين ألا انه يتعامل معى بقلب رجل فى اوائل العشرينات وتذكرت ( فريدريك نيتشة) الذى قال ( فى كل انسان حقيقى يختبئ طفل يرغب فى اللعب) فأدركت بأن عمر الأنسان لا يقاس بالسنون بل للعمر اسرار.
رانيا مغربى.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق