الجمعة، 6 مايو 2016

مدينتي....بقلم الشاعر / عبد القادر حلي







مدينتي ......
1
في مدينتي القديمة
يهبط عليها الليل متثقالا"
يخاطبها بصمت و خجل:
أما يكفيكي سوادية قدرك
ﻷرخي عليكي قطع ظلامي ....
فتجاوبه :
لا تحزن فهذا قدري و حكم رب السماء
2
في مدينتي القديمة
عندما يسدل ستار الليل
الصمت يطبق على الكون بأسره ....
باستثناء أزيز الرصاص
أصوات المدافع 
عواء أشباح الموت الهائمة
قطط جائعة / كلاب شاردة
تشارك آلاف البائسين المشردين 
بقايا الطعام
3
في مدينتي ...
الشمس لا ترغب أن تخرج من مخدعها
حتى لا تحمل يوم عذاب و ألم
لمن بقي في المدينة
4
في مدينتي الحزينة
الشيخ و الشاب و الطفل و المرأة و العجوزة 
و الشجر و الحجر و .........
كلهم أصبحوا - بدون استثناء - يتمنون الموت ليس ﻷنهم ملوا من الحياة
بل ﻷنهم ما عرفوا طعمها 
5
في مدينتي القديمة 
تحدث معجزات ليس لها نظير 
فأوصال المدينة تقطع
أخ يقتل أخاه تحت ألف سبب و نظرية 
و أخر يقتل ابن عمه سد للذرائع 
و أخر و أخر ....
في مدينتي التي تحتضر كل شيء حي
 إلا الحياة 

                   عبد القادر حلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق