الاثنين، 13 يونيو 2016

رمضان شهر الصيام بقلم **** موسى حمدان


بسم الله الرحمن الرحيم
في رحاب رمضان
رمضان شهر الصيام
اليوم التاسع : ليلة القدر
دليل ليلة القدر في القرآن قوله تعالى في سورة القدر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ{3} تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ{4} سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ{5}
وقال تعالى في سورة الدخان ذاكرا ليلة القدر بسم الله الرحمن الرحيم : حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) .
لو بحثنا ما جاء في آيات سور القدر،أولها أنَّها خير من ألف شهر، بما يقدر بثلاثين ألف يوم بلياليها، ولهذا عظم قدرها، ولهذا سميت بليلة القدر لعظيم شأنها، وعظيم مكانتها بين كل الليالي التي نعيشها ولا نعرف كيف جاءت ولا كيف غابت، ثم في هذه الليلة تنزل الملائكة لتكون أقرب من عباد الله المتقين، والروح روح الله لتنظر إلى القائمين على عبادة الله ، وهذه الليلة هي سلام أي هادئة ولن يشوبها أي إزعاج أو ما يسيء للمؤمنين العابدين لله، ولا للمخلوقات جميعا ، وهي ليلة لها قدرها بين الليالي حيث لا تكاد تسمع فيها صوتا يزعج الأذن، كما تشرق شمس ذاك اليوم بأشعة صفراء لا حرارة فيها، هذه بعض صفات وعلامات ليلة القدر من خلال سورة القدر، ونضيف من سورة الدخان، أنها ليلة مباركة ووصفت هذه الليلة التي تتجسد فيها بركة الله ليسعد خلقه، وفيها سيفرق بين الأمور الحكيمة، وهذا الأمر كما يظهر من الآية من سورة الدخان (أمرا من عندنا إنَّا كُنَّا مُرسلين، وما هو ذا الإرسال نجده في الآية التالية رحمة من ربك، ورحمة الله تسع ما في السموات والأرض وما بينهما.
أما في السنة فلها أدلة كثيرة نكتفي منها بما يفي بغرضنا، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجالا من أصحاب النبي –ص- أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله – ص-: ... «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» . متفق عليه. (1190رياض الصالحين)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» . متفق عليه (1189رياض الصالحين)، وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله (ص)، قال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» . رواه البخاري. (1192رياض الصالحين). أما وقت ليلة القدر كما جاء على لسان الرسول(ص) في الأحاديث الفائتة: أنها في العشر الأواخر، ثم قال: في وتر العشر الأواخر، ثم قال: في السبع الأواخر.
فهل هناك ليلة أكرم ولا أجمل و ولا أحلى من هذه الليلة التي يرى الإنسان المؤمن الملائكة بالعين المجردة، فَلْنَتَحَرَّ هذه الليلة ولنعد العُدَّة للقائها، ولعلنا نكون من أهلها لما في أوطاننا من ظلم على العباد، اللهم ارفع مقتك وغضب عنا يا الله، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا يا الله.
مع تحياتي: موسى حمدان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق