الجمعة، 12 أغسطس 2016

يا أيها النسر .. قصيدة مهداة إلى روح الشاعر / محمود درويش ...بقلم الشاعر / محمد العصافرة






هذه القصيدة مهداة الى روح الشاعر الشهيد الراحل محمود درويش .في الذكرى الثامنة لرحيله . لرحيل نبض الأرض وعنوانها . لرحيل الزيتون والزعتر ......لرحيل ...؟؟؟
يا أيها النسر
ما للنسورِ أراها اليومَ حائِرَةً 
 هل ضاقَ بالطَّيْرِ أم خارَتْ به الهِمَمُ
*** 
الجَوُّ  رَحْبٌ وفي الأفاقِ مُتَّسَعٌ 
 والعِشْقُ يَنْبِضُ والآمالُ   تَرْتَسِمُ
***
ما كُنْتُ أدري بأن الأرضَ بَاغَتَهَا
 صَوْتُ القيامةِ لاحِلٌّ ولا حَرَمُ  
***
ماكانَ  للنَّسْرِ العظيمِ تَرَجُّلاً 
 حتى ظَنَنْتُ  وكادَ القلبُ يَرْتَطِمُ
***
 لو كنتُ أدري بان الأرض تَنْدُبُهُ 
 لأعطيتهُ روحي دَمِيْ لَهُ ذِمَمُ 
***
فالطيرُ تبكي وللزيتونِ زارعه 
والأرضُ تَرْجُفُ والأعداء تَبْتَسِمُ 
***
درويشُ يا لغةَ الأجداد نَعْشَقُها
 يابَسْمَةِ الطِّفلِ يرويها  له عَلَمُ
***
يا لَحْنَ أُغنِيَةٍ هامَتْ بها مُهَجٌ 
 يا بَيْتَ شِعْرٍ  فاخَرَتْ به  الامَمُ 
***
يا ثَوْبَ لاجِئَةٍ  خاطَتْهُ  ماجِدَةٌ 
يا أُنْسَ جالِسَةٍ بالوُدِّ تَتَّسِمُ  
***  
درويشُ يا نبضَ العروبةِ كُلِّها
 أنتَ الزمانُ وأنتَ الخِلُّ والحَكَمُ 
*** 
أنتَ العروبَةُ قد نادتك مَكرُمةً 
 أنت الجذورُ ونبتُ الأرضِ والحُلُمُ 
***
ما كانَ قَوْلُكَ في التوراةِ أحْجِيَةً 
بل كان حقاً وكانَ الحقُّ والكَلِمُ 
***
القدسُ تأنَسُ في الأجداثِ ترقبها
 والقلبُ ينبضُ والأشعارُ تَرْتَسِمُ 
***
والعشقُ من يافا حَيفا تُغازِلُهُ 
 أنْعِمْ بغزةَ بل غيداءَ تَحْتَشِمُ 
***
كم قُلْتَ عَكا والسطورُ غَرامُها
 والقلبُ يَعْشقُ ماضيها وَيْنَسِجمُ
***
هذا قَريْضِي إنْ يَرُوقُ لِجَمْعُكُمْ
  لَبُّوا النداءَ وللأجيالِ فاحْتَكِمُوا 
الشاعر : محمد العصافرة /فلسطين – الخليل – بيت كاحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق