الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

أحلام مبعثرة بقلم /////// محمد العصافرة

أحلام مبعثرة
اللَّيْلُ عانَقَ للقلوبِ سَماها
وغدا مُتَيَّمُ عاشقٌ لِهَواها
*** 
كَمْ قُلت إني في النساءِ لزاهِدٌ
أبَتْ المحاسِنُ أن يروقَ بَهَاها 
***
أبت القلوبُ صبابةً إلا بها
وَرَمَتْ سهامُ العشقِ كي يَهواها 
***
كَمْ نِلْتُ من هَجْرالتواصل مأثما
وَرَمَيْتُ سَهماً في جمالِ رُباها
***
لا البُعْدُ أشفى من رَحِيقِ ثُُمالِها
والقربُ قد زادَ الهوى بِهواها
*** 
إني لأرضى من سِهَامِ عيونها
نَظَرَ المُعَنَّى يستطيبُ دواها 
***
كُلُّ القلوبِ وفي هَوَاها تَرتَقي
وَجَثا المتيم عاشقاً مَغنَاها
*** 
يحلو اللقاءُ بِقُربِها حيثُ الهوى
حيثُ الصَّبابَةُ لا تَرُوقُ بَلاها 
***
مِنْ نَظرةِ الولهانِ أَرْقُبُ عِشْقَها
وَبَهمْسَةِ العُذَّال ذاك صِبَاها
*** 
فالشَّعْرُ اسودُ كالظَّلامِ يَحوطُها
والخَصْرُ غَضٌّ كالأراكِ عَلاها
*** 
والعَيِنُ ترمي مِنْ عَشيقٍ قَاِتلٍ
كالسَّهمِ يُدرِكُ قاتِلاً بِحِماها
*** 
أمَّا الرُّموشُ فَتِلْكَ شَطُّ قواربي
تَرسو إلى حيثُ العِناقُ دَعَاها
*** 
فالعينُ بَحْرٌ للعشيقِ يَروقُه
والموج يدركُ غارقاً بِهواها
*** 
والحُبُّ سِرٌّ لا يُروقُ لعاذلٍ
حتى العواذلُ تهتدي بهداها
*** 
إنْ رُمْتَ عَيْشاً فالحياةُ بِدونِها
نارُ الجحيمِ ولا يُطاقُ لَظَاهَا
*** 
الشاعر : محمد العصافرة * فلسطين * بيت كاحل *



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق