الأحد، 20 مارس 2016

*عندما أحببتكِ*...بقلم. شاعر المحبّة :نورالدين محمّد صبّوح ,سورية


*عندما أحببتكِ*
عندما أحببتكِ..
أشرقت شمس الهوى..ذاب جليد الغوى
و الغرام داخلي سنا على كلّ أنحاء الدُّنى
حتّى عانق نجم السّها.....
عندما أحببتك..
رقّ النسيم..غنّى الجنين..و أصبحت أيّامي أجمل....
عندما أحببتك..
وصلت إلى حالة إشباع..فلم أعد أشعر بالجوع و الظمأ
و لم أعد أعرف كيف أنام..أصبحت دائم التفكير بكِ
و أصبح السّهد صديقي.. والحبّ صيّر الشعر رسول قلبي إليكِ
إنّه العشق المليك الآسر..
أحلى و أغلى و أشهى و أعظم ما في الوجود..
إنّه شعور كامنٌ في النفس البشريّة..ينبثق بغتةً عندما
تطرق بابه أيادي الحبّ الخفيّة..فتتفجّر ينابيع الأحاسيس الغنيّة
إنّه الشعور الوحيد الذي يسيطر على كلّ الانفعالات الشخصيّة
يجعلنا نملك قدرة خارقة تفوق حدود الإحساس و الخيال..
حيث نلمس الشمس فلا نحترق،بل ننسج من خيوطها الذهبيّة
أزهى و أمتن حبال الحبّ و الوصال..
وحده يجعلنا نجلس على شرفة القمر و نحتسي فنجاني قهوة
من البنّ اللجينيّ العجيب..و نراقب تعانق أنوار النجوم
كما الزهر الرطيب...
عندما أحببتك..
تحوّلت الجامعة إلى جنّة خضراء..و أصبح مدرّجنا مفروشاً
بالسندس و الإستبرق..
و المقاعد تفجّرت من تحتها أنقى العيون،و السّبّورة امتلأت
من كلّ الألوان..بل أصبحت كقوس قزح...
أمّا دفاترنا حين نفتحها ينتشر العطر في كلّ مكان، و القلم
أصبح كغصنٍ يانع أزهاره أحلى و أغنى الكلمات...
عندما أحببتك...
أزهرت أعمدة الكهرباء..واخضرّت أرصفة الطرقات..
و ابتسمت شفاه المساكين و التعساء...
عندما أحببتك...
تكاثرت الأحرف في فكري..و ولدت أجمل المفردات و نمت و كبرت
على أوراقي،و أصبحت أجمل الأشعار و التي تليق بكِ ..لذا قررت أن
أهديها إليكِ...
عندما أحببتك...
غنّت حوريّة البحار و المحيطات..و رقصت الأسماك و الحيتان
و صفّق البطريق النشوان..و امتلأت البحور باللؤلؤ و المرجان
و في النهاية حفر الموج على الشاطئ أحبّك أنا العاشق الولهان...
عندما أحببتك...
أصبحت أصابعي فوانيساً سحريّة،كلّما رغبت بأمنية أضع أصابعي
بين أصابعك الحريريّة و أدعها تغرق و تعوم..تغرق و تعوم إلى أن
يخرج مارد الحبّ من بين أصابعنا لنطلب منه أن يبني لنا قصر الأحلام
و يفرش لنا الأرض بريش الطاووس و الحمام مزركشاً بالورد و الريحان...
سأجعل مفتاح قصرنا هذا..أوّل حرفين من إسمينا مع حرفي الحاء و الباء...
عندما أحببتك...
ونطقت شفاهي بأعظم كلمة ..أحبّكِ ..
غنّت ليَ العصافير..و رقصت على أنغامها الفراشات ..و صفّق
ليَ العشب الرطيب، بل و توقّفت نار جهنّم و استعرت نار الهوى
الدافئة في أعماقي..و انسكب الكوثر أمامي ...
عندما أحببتك..
و صارحتك و لمست كفّكِ ..ركع برج إيفل لنا
و ذاب سور الصين تحت أقدامنا.. و غنّى أبو الهول
و رقصت الموناليزا مع أحلامنا..و أصبحت الحدائق
المعلّقة إحدى حدائق قصرنا...
عندما أحببتك...
و صارحتك و صارحتني..بأنّكِ تُحبّينني انشقّ البحر أمامنا من جديد
و حرستنا جنّ سليمان و طيور أبابيل،إلى أن وصلنا إلى جنان عدنٍ
جنان العاشقين...
و أمّا عندما أجلس بقربك و أقبّل شفتيكِ ..تنكسف الشمس خجلاً
و تغمض الطيور أعينها،و تعانق الأغصان و تتورّد خدود الفلّ والياسمين
و الأقحوان..و يصبح في السماء هلال و بدران..
عندما أحببنا بعضنا...
اتّحدت جميع الديانات تحت ظلّ ديننا – دين الحبّ و الغرام –
فحبّنا هوَ أوّل الزمان و آخر الأزمان،إنّه كساعة القيامة..
أمّا كلمة أحبّكِ و تحبّيني هي كأنغام بوق إسرافيل..
إنّها..إنّها..أحلام الشباب.
( بقلمي شاعر المحبّة :نورالدين محمّد صبّوح ,سورية)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق