الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

الأظافر الخضراء ... شعر. /محمد علي الهاني






الأظافر الخضراء *
 شعر : محمد علي الهاني –تونس

***

الطَّيْرُ أبابيلُ وسِجِّيلُ اللَّعْنَةِ تَتَسَاقَطُ
تَتَسَاقَطُ أمْطارًا من نارْ.
نامَ النَّاطُورُ؛ فعاثَتْ في البيْدَرِ  فَزَّاعاتُ الطَّيْرِ،
وغابتْ في الجُرْحِ النَّازِفِ سِكِّينُ الجزَّارْ.
اِسْوَدَّ الكَفَنُ الأبْيَضُ،
والقبْرُ تصَدَّعَ في البَرْزَخِ ، وانْهارْ.
فارَ التَّنُّورُ؛
فصاحَ المَيِّتُ، مَزَّقّ أكْفانَ الثَّلْجِ ، وثارْ.
اِحْمرَّتْ مِرْآةُ الماءِ؛ تنفَّسَ بُركانٌ...
زُلْزِلَتِ الأرْضُ... حَمْحَمَ إِعْصَارْ.
طَلَعَتْ من أعْماقِ الصَّخْرِ الصَّاخِبِ أشْجارْ.
خارَتْ بينَ النَّار ِوبينَ الماءِ بِأِسْطَبْلِ الرِّدَّةِ أبْقارْ.
اِخْضَرَّتْ أظْفارُ الميِّتِ؛
فافْتَكَّ الشَّمْسَ وأكْلِيلَ الغارْ.
قالَ النَّاطُورُ لِفَزَّاعاتِ الطَّيْرِ:
<<  كفَى... لا غالِبَ إلاَّ اللهُ وشعْبٌ ثارْ. >>

_____________________________
 * من مجموعة الشاعر المخطوطة " حقل الألغام "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق