الاثنين، 5 سبتمبر 2016

حقيقة أنت ...بقلم الشاعر // محمد العصافرة






حقيقة أنت
أسحرُ في عيونِك أمْ حقيقةْ 
 أم الرؤيا يغشِّيها الضبابُ 
***
أم الأيامُ قد أبْدتْ عِناداً
 أدارَتْ ظَهرَهاعضبى تجُابُ
***
فَبُعدي عنْكِ أضنى القلبَ مني
وأنهكَ جسميَ العاني الغيابُ
***
فلا بعدٌ أثابَ النفسَ  صبراً 
ولا قربٌ لنفسي يستطابُ 
***
 رأيتُ النفسَ تعبقُ منكِ ذِكرى
وذِكرى العاشقينَ لها إيابُ 
***
تناديني العيونُ مسهراتٍ 
وبالنَّظراتِ يشتعلُ الصَّبابُ 
***
اذا وَقَعَتْ سهامُك نحوَ قَلبي
فلا طِبٌّ يداوي أو كتابُ
***
فلا في النَّظْرةِ الأولى ثوابٌ 
ولا في همسةِ الجاني عذابُ
***
وَيغضي الجفنُ من مرآكِ  يوماً 
فلا قولٌ لديه ولا عتابُ 
***
وَيصمتُ جسميَ العاني هزالاً
  جمودُ دُمىً ينَُسِّيها خِطابُ 
***
ويهتفُ حُبُّنا بالوصلِ دوماً 
ويصمتُ فيك شعري والكتابُ 
***
 وتحتَ جفونِك النظراتُ وَلهى 
  وبين شفاهك الحَّرى رضابُ 
*** 
تَثَنَّى خصرُك الولهانُ شوقاً 
 وأنفاسُ العشيقِ لظى غضابُ 
***
حَظِيْتُ بنظرةٍ ولهى أصابت 
 فذابَ القلبُ وانكشفَ الحجابُ 
***
مُعذِّبتي وَمُلهمتي ارحميني
 فَبُعْدي عنكِ قتلٌ يُستطابُ 
***
سألتُ زماننا فأجابَ دَوماً 
 بأنَّ العشقَ سرٌّ لا يُعابُ
***
فلا بعدُ العشيقِ يفيدُ عُتبى 
 ولا عُتبى إذا ملَّ العتابُ 
***
ولا وصلُ الحبيبِ لديكِ سحرٌ
ولا صدُّ العشيقِ هو العذابُ 
***
فلا الحسناءُ قد حَجَبَتْ جمالاً 
 ولا الأفلاكُ تحجُبُها قبابُ 
***
جمالُ الرُّوحِ في عشقي  يقينٌ
  كما الرؤيا سيرويها كتابُ 
***
الشاعر : محمد العصافرة *فلسطين * بيت كاحل *

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق