الجمعة، 29 أبريل 2016

مرور العطر.....بقلم // مصطفى محمد كردي







مرور العطر

شَكَرَت حروفي مَن أتت بمديحِها 
وبأنني بتُّ السّعيد بنَشرِها

فلها عبيرٌ لا يزولُ بسرعةٍ
وكأنه أصلُ الحروفِ وسرِّها

هذي الزهورُ جميلةٌ لكنها 
صارت بنَسجِ فراشةٍ كحريرِها

لو أنّ فَوحَ عطورِها في زهرةٍ
لكفانيَ العَبقُ الذي من نثرِها

فتبسّمت وكأنها قمرُ المُنى
قالت هنيئًا للزهورِ بثغرِها

يا صاحبَ الزهرِ الجميلِ يسرُّني
أني صديقةُ حسنِها وسميرِها

وهَمى عليّ حديثُها وكأنه
طَلَلٌ فأنعشَ حَرفُها بأثيرِها

وبأنني مَلِكُ الحروفِ فهزَّني 
ما جادَ ثغرُ الزهرِ عند وزيرِها

فبحثتُ عن جُمَلي فضاعت كلُّها
وطلبتُ مُلكي فانتهى بمرورِها

مصطفى محمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق