دروبُ الخوف
==========================
جِراحُنا كَفَتْ عن الصراخ
والزمنُ فرَ هارباً
بحثاً عن النور
للأملِ المقبور
ووحشةِ الجسور
مِنْ أين يأتي النورُ ؟
ونحنُ نستعيدُ الأغلالُ بالأغلالِ
والطغاةُ بالطغاة
نموتُ في غربتنا
بلا تواريخ ولا أسماء
ماذا تَبقَّى لنا من صباح ؟
ماذا تَبَقَّى من بعدِ أنْ تعبَ اللسان ؟
حين صِرنا مهزلة
والندمُ يُغلغلُ في الكيان
في دروبِ الضياعِ القاحلة
وبحرِ الأسى الطامي
نرى العيونَ الذاهلة
احملْ مصيركَ وامض في الليلِ المولولِ
ماذا هُناك ؟
أيُّ طيفٍ في الطريق ؟
نمضي وننزفُ في أعماقِ المساء
وأرواحُنا جِراح
نزحفُ نحو أقصى الدروب
نحو البقعِ السوداء
لعنةٌ تلوبُ على المدى
لقد سمعنا تفاصيلَ المصيبة
أبناؤنا ذباب
في جُرحِ أرصفةٍ غريبة
يا موتُ أنت عرفتنا
ونقشت في الأُفقِ وصفنا
نبكي ونصعدُ بأرضِ الشموسِ الغاربة
ماذا يجيءُ غداً ؟
أُصارحكم باستيائي وخوفي وشكي
أصارحكم بانكساري وأبكي
امضي على كلٍّ الدروبِ لإنقاذِ لحمي
بخوفي وضعفي
ويُخجلني أنني أستغيثُ برعبي
فلستُ سوى ضحيةٍ لحُلمي وموتي
هُنا الأرضُ موحشة
فارغةٌ ومحنتُها بالغة
مَنْ يُغثنا من هذا السقوط وهذا الضلال ؟
خيلٌ ونارٌ
على الصمتِ تبقى التفاصيل
وتبقى الأباطيل
وتبقى المواويل
نموتُ ونحيا
ونستجدي الرحمة
نُفتشُ عن غيمةٍ نستريحُ إليها
وراء الوراء
بأرضِ العراء
دون غطاء
هدوءٌ هدوء
وصمتٌ موات
لشمسِ الأفول
وبئرِ الذهول
ظلامٌ ثقيل
==========================
بقلمي/ #إبراهيم_فاضل
==========================

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق