لا تسفحي دموعك
=====================
ياراكباً عُنقَ الرياح
مِنْ أين انهمرَ النَّدى ؟
أغرقي جوعََ الثرى
لمقلتيكِ كُلُّ ما لقى من جوى
تسمعين نجواي ولا تجيبين
بستانُ وجنتيكِ يفوح
يلفُّ صيفَ الروح
كضياءِ قنديلٍ وحيد
وجئتُ بعنقودٍ من النجوم
وحفنةٍ من لؤلؤِ الكروم
أودُّ لو أطوي عليكِ ساعدي
والوهجُ يلمعُ في العيون
السهامُ تخترقُ القلبَ الغدير
فإذا تهدلتْ الشموس
ملءَ أيدينا الصغيرة
لا تسفحي دموعك
فقد أطفأتْ الريحُ شموعك
وانفلتتْ العواصفُ في الذرى
وسقطتْ أوراقُنا في الريح
فاسقنا وأمطرينا غصوناً
وافتحي لنا الباب
وانثري ريشاتك الخضر
كلُّ ما في الروحِ نور
يا عطشى الترقبِ الطويل
ماذا وراء الظلِّ
دوَّى الرعدُ في القلبِ وانهمر المطر
ولمعَ البرقُ على الشجر
أُبحِرُ وارسو على الجُزر
أرقبُ الدُنيا في الغسق
طرقتُ البابَ يا حبيبتي لحنٌ يُجِيب
وامتلأتْ كفاي بالحنين
وكنتُ اراكِ تصدحين
اتركي يديكِ في يدي
والفجرُ كان نداوةً
دفقةُ هواءٍ زافرة
فامنحيني موطنك
أغفو على كتفِ حديثك
على مُحيطِ ذراعيكِ وحدودك
========================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
========================

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق