ربيع و خريف
أفيضُ صبابةً وأهيمُ عِشقاً
وبالأسحارِ يُوقظني الوفاءُ
***
ُأمَِّتعُ ناظري وشغافُ قلبي
وَيصحبُني وُيؤنِسني الدُّعاءُ
***
أناجي الطَّرفَ والأنفاس حرّى
تُمنِّيني ويصدُقُها الثناءُ
***
فكم كُنَّا وللآمال نحيا
ويحضُرُنا ويعشَقُنا اللقاءُ
على أنغامِ ذاك العشقُ نُمسي
يُسطِّر لهفةَ الشَّوقِ الهناءُ
***
وحولي من وُشاةِ القومِ جيشٌ
غَواني الحَّيِّ موعدُها المساءُ
***
تُمَنِّى نفسَها عَبَثًا لَعَلِّيْ
أجـــــودُ بنظرةٍ فيها الـــــــــــولاءُ
***
مَكَثْنا دهرَنا الأشعارُ تشدو
يراقِصُنا يُناغينا الصفاءُ
***
إلى أن تاه ذاك الطيفُ عني
خَريفُ العمرُ يَعقُبُهُ الشَّقاءُ
***
خيالاتٌ لها في القلبِ مني
وهالاتٌ يسطِّرُها العناءُ
***
أساهرُ نجمَ أحلامي لقلبي
لعلَّ الليلَ يجلوه الضياءُ
***
أقاسمُ سِحريَ المأسورَ رِفقاً
على أعتابِهِ حلَّ القضاءُ
***
وأطيافُ الحقيقةِ دونَ نفسي
وزفراتُ الحبيبِ هي الرثاءُ
***
رُسومُ القلبِ بالآلامِ وَلهى
ونَسْمَاتُ البعادِ هيَ الدواءُ
***
وَيَسْهَرُ عَبقَ ذاكرتي مُعَنَّىً
وأشعارٌ أُضَمِّنُها الولاءُ
***
فَكَيْفَ لمن يُصارُعُهُ فراقٌ
وحيرانٌ يُجافيه الرخاءُ
***
بأن يُمسي بمملكةٍ وديعاً
يراقصُها ويملكُهُ الرجاءُ
الشاعر : محمد العصافرة * فلسطين * بيت كاحل *

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق