الأربعاء، 11 مايو 2016

هكذا يقول الطريق . بقلم . حمدي عبد المقصود الجزار

هكذا يقول الطريق !!!!!!!!!!!!!
ا.د / حمدي عبد المقصود الجزار
*****************************
يحتضن أسفلت الشارع معاني الضياع،
اعوجاجه يرسم طريق الحـــــياة
اتساع فضيق، حياة فاحتضـــــار
لكننا غصـــبا ســـائرون
سينتهي بك الطريق حيثما يشاء
، لست حرا في امتداداته، انت تسير وفق اتحاهاته.
سيجبرك الطريق ان تسايره أنت لن يسايرك هو
لا يلتفت اليك لايهمه من انت او مدي ثقل حذائك
عندما تدوسه بقدمك لن يعتبر بك،
**************

سينظرك كبائس أنت لا تعرف خطوات اجدادك
عندما ساروا حفاة في عهدهم الاول
كانوا يقدسونه ويعاملونه برفق
كانوا ينسمونه الماء إذا جف الصيف
كانت أشجاره من قلب جدرانه
جميلة خضرة تحنوا علي السائرين وتظلهم
لبست السواد من انفاس التدخين والمواصلات
************

قتلوا أشجار الطريق مثل اشجار الصفصاف الكبير
ستظلك أسلاك كهربية مصلوبة علي السواري
عليها قناديل تضيئ بالنهار مثلما السكرانين
ولافتات اتجاهات ما هاجرت من مئات السنين
يتلوي الطريق منعطفا فمستقيما
متوجعا من حفر وندوب اللاهين
ما رعاه الا طير وقف ينقر ثقوب ديدان
اختبأت بين أقدام السائرين
ويسأل الطريق متي قيامتي؟؟؟
لماذا الطريق محرومي
والأشجار تنتهز هبة ريح فتميل تصفعني
ترتادني وجوه مكتومة الحروف موسومة الوجوم
لماذا الطريق محروم؟؟؟؟؟؟؟؟
الطريق رئيس يوصل القطاعات ولا إستغناء عنه في الوصول
الطريق يقول من يعمل بصدق فليتحمل ضرب الطبول
وجنون الحاقدين هكذا يقول الطريق
حينما يظهر الرعاع فسيقبرون الطريق،
إنهم تعودوا تراب القبور
وحينما تختبئ الشموس تكثر غربان الثقوب
فدعوا القناديل تضيئ طول الوقت

*************
هناك من يتحينون قتل لافتات المرور، واتجاهات السير
إنهم يقتلون الطريق مثلما زوروا البذور
وهناك من يحتل الأرصفة فلا أستطيع تنفسا للهواء
وهنك من يسكنونني صباح مساء يقضون حاجتهم بوجهي
كم من شكاوي أرسلتها لموظفين يلبسون الطرابيش فلا يهتمون
ياسيدي هل رأيتني كيف اتسعت في ثورات شعبي
وكيف تحملت ملايين جموعه فوق كتفي
ياسيدي أبلغ من فضلك شكوتي لرئيس بلدي
بقلم د/ حمدي الجزار











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق